تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

52

مصباح الفقاهة

فكلمة الوطئ في كلا الموردين قد استعملت على نسق واحد ، فلا وجه لدعوى شموله للوطئ في الدبر في تلك الأخبار وعدم شموله في هذه الأخبار ، وقد ذكرنا سابقا أن الوطئ بما هو وطئ ليس احداثا للحدث حتى يمنع عن الرد كما هو واضح . فعلى كل حال فلا وجه لدعوى أن الوطئ في الدبر يمنع عن رد الجارية . وأما اللمس والتقبيل ونحوهما من مقدمات الوطئ فلا ينبغي التعرض لها أصلا ، فإن من الواضح جدا أن الوطئ لا يخلو عن تلك المقدمات إلا إذا كان الواطئ حيوان ، فالملازمة العادية تقتضي عدم الانفكاك بينهما ، وإذا فالنص الدال على جواز رد الحامل بعد الوطئ يدل على جواز ردها مع وقوع هذه المقدمات عليه بتلك الملازمة العادية ، فلا نحتاج حينئذ إلى دعوى الأولوية أصلا . لو انضم إلى الحمل عيب آخر ثم إنه لو انضم إلى الحمل عيب آخر ، فقد استشكل في سقوط الرد بالوطئ هنا ، من صدق كونها معيبة بالحمل وكونها معيبة بغيره ، فأجاب عنه المصنف ( رحمه الله ) بأن كونها معيبة بغير الحمل لا يقتضي إلا عدم تأثير ذلك العيب في الرد مع التصرف لا نفي تأثير عيب الحمل . وبعبارة أخرى أن سقوط الرد بالوطئ للمطلقات من ناحية العيب الذي غير الحمل لا يقتضي سقوط الرد من ناحية العيب الآخر الذي هو الحمل ، بل يجوز الرد لهذا ، فإنه يصدق حينئذ أنها جارية حامل وطأها المشتري ، فلا تنافي بين سقوط الرد لعيب وبقاء حق الرد لعيب آخر كما لا يخفى ، فافهم .